النويري
23
نهاية الأرب في فنون الأدب
الباب الثالث من القسم الخامس من الفن الرابع في العود وأنواعه ومعادنه وأصنافه قال محمد بن أحمد التّميمىّ : أخبرني أبي عن أبيه عن جماعة من أهل العلم والمعرفة بالعود أنّه شجر عظام بمواضع من أرض الهند ؛ وهى معادن له ، وأنّ منه ما يجلب من أرض ( قشمير ) الداخلة ، [ و « 1 » ] من أرض ( سرنديب ) ومن ( قمار « 2 » ) وما اتّصل بتلك النواحي ؛ وذكروا أنّه لا تصير له رائحة إلَّا بعد أن يعتق وينجر ويقشر ، فإذا نفى عنه قشره وجفّف حمل « 3 » إلى « 4 » كلّ ناحية . قال : وأخبرني بعض العلماء به أنه يكون من قلب الشجر ، وأنّه ليس كلّ ما في الشجرة عودا ، وأنّه بمنزلة قلب شجرة الآبنوس « 5 »
--> « 1 » هذه الواو ساقطة من كلتا النسختين وصبح الأعشى ج 2 ص 125 ؛ والسياق يقتضى إثباتها إذ بدونها تفيد العبارة أن قشمير من أرض سرنديب ، وليس كذلك ، فبينهما بعد عظيم كما هو معروف في علم تقويم البلدان . أما سرنديب ، فهي جزيرة عظيمة في بحر هركند ، بأقصى بلاد الهند ؛ طولها ثمانون فرسخا في مثلها ( ياقوت ) . وذكر صاحب تقويم البلدان ص 375 طبع أوروبا : أنها يقال لها جزيرة سنكاديب أيضا . ثم قال : وكأنه باللسان الهندي . « 2 » « قمار » ضبط في القاموس وشرحه بفتح القاف . وقال ياقوت : انه يروى بالكسر أيضا ؛ ولهذا ضبطناه بالوجهين . وفى تقويم البلدان أنها جزيرة غربى جزيرة الصنف ؛ وكلتاهما ينسب إليها العود . « 3 » في كلتا النسختين : « وحمل » ؛ والواو زيادة من الناسخ ، إذ لا يستقيم بها الكلام ، كما هو ظاهر وانظر صبح الأعشى ج 2 ص 125 . « 4 » في كلتا النسختين : « من » ؛ وهو تبديل من الناسخ ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا نقلا عن صبح الأعشى ج 2 ص 125 . « 5 » ضبط هذا اللفظ في القاموس واللسان مادة « سسم » : بكسر الباء في الأوّل وفتحها في الثاني ضبطا بالقلم في كلا الكتابين . وضبط في مادة « شيز » بفتح الباء ضبطا بالقلم في كلا الكتابين أيضا وكذلك في معجم أسماء النبات ص 70 .